أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني

171

مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

231 . ابن مردويه ، عن أبي الحسن الأنصاري ، عن أبيه ، قال : دخلت على أُمّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - ، فقالت : " من قتل الخوارج ؟ " قال : قلت : قتلهم عليّ بن أبي طالب ، قالت : " ما يمنعني الّذي في نفسي على عليّ أن أقول الحق ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " يقتلهم خير أُمّتي من بعدي " ، وسمعته يقول : " عليّ مع الحق ، والحق مع عليّ " " . ( 1 ) 232 . ابن مردويه ، عن مسروق ، قال : قالت لي أُمّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - : " يا مسروق ، إنّك أكرم بنيّ عليّ وأحبّهم إليّ ، فهل عندك علم من المخدج ؟ " ، قال : قلت : نعم . قتله عليّ على نهر يقال لأسفله : تأمر ، وأعلاه النهروان ، بين أخافيق وطرفا . قال : فقالت : " ائتني معك من يشهد " . قال : فأتينا سبعين رجلاً ، فشهدوا عندها أنّ عليّاً قتله على نهر يقال لأسفله : تأمر ، وأعلاه النهروان ، بين أخافيق وطرفا . قالت : " قاتل الله عمرو بن العاص فإنّه كتب إليَّ أنّه قتلهم على نيل مصر " . قال : قلت : يا أُمّ ، أخبريني أيّ شيء سمعتِ من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول فيهم ؟ قالت : " سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " هم شر الخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة " " . ( 2 )

--> 1 . مفتاح النجا ، ص 74 . ورواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب ( ص 589 ) . 2 . أرجح المطالب ، ص 590 . روى الهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 6 ، ص 235 ) ، قال : وعن عبيد الله بن عياض بن عمرو القارئ ، أنّه جاء عبد الله بن شداد بن الهاد فدخل على عائشة - ونحن عندها جلوس - ، مرجعه من العراق ليالي قتل عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، فقالت له : " يا بن شداد بن الهاد ، هل أنت صادقي عمّا أسألك عنه ؟ حدّثني عن هؤلاء القوم الّذين قتلهم عليّ " ، قال : ومالي لا أصدقك ، قالت : " فحدّثني عن قصتهم " ، قال : فإنّ عليّ بن أبي طالب لمّا كاتب معاوية وحكّم الحكمان ، خرج عليه ثمانيّة آلاف من قرّاء الناس ، فنزلوا بأرض يقال لها : حروراء من جانب الكوفة . . . . قال : فقالت له عائشة : " يا بن شداد فقد قتلهم ؟ " . قال : فوالله ما بعث إليهم حتّى قطعوا السبيل ، وسفكوا الدماء واستحلّوا الذمّة ، فقالت : " والله ؟ " ، قال : والله ، الّذي لا إله إلاّ هو لقد كان . قالت : " فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثونه يقولون : ذا الثدية ؟ " مرتين . قال : قد رأيته ، وقمت مع عليّ معه على القتلى فدعا الناس ، فقال : أتعرفون هذا ؟ فما أكثر من جاء يقول : رأيته في مسجد بني فلان يصلّي ، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلاّ ذاك ، قالت : " فما قول عليّ حين قام عليه ، كما يزعم أهل العراق ؟ " ، قال : سمعته يقول : صدق الله ورسوله ، قالت : " فهل رأيته قال غير ذلك ؟ " ، قال : اللّهمّ لا ، قالت : " أهل صدق الله ورسوله ، يرحم الله عليّاً إنّه كان من كلامه لا يرى شيئاً يعجبه إلاّ قال : صدق الله ورسوله ، فيذهب أهل العراق فيكذبون عليه ، ويزيدون في الحديث " . رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات .